HAY LAW
القضايا الضريبية

تأجير العمالة

تأجير العمالة والمسؤولية عن ضرائب الأجور ومساهمات سوق العمل

عندما تستعين شركة دنماركية بعمالة أجنبية تعمل لدى شركة أجنبية، قد يثور سؤال ضريبي مهم حول ما إذا كانت العلاقة تعتبر عقد مقاولة مستقل أم تأجيراً للعمالة. وقد يكون لهذا التمييز آثار مالية كبيرة على الشركة الدنماركية.

إذا رأت هيئة الضرائب الدنماركية أن العلاقة تعتبر تأجيراً للعمالة، فقد تتحمل الشركة الدنماركية مسؤولية اقتطاع ودفع الضرائب ومساهمات سوق العمل المستحقة.

تساعد HAY LAW الشركات في القضايا المتعلقة بتأجير العمالة والمسؤولية الضريبية المرتبطة بها، بدءاً من مرحلة الرقابة لدى هيئة الضرائب الدنماركية وحتى الطعن أمام الجهات الضريبية والمحاكم.

01

متى تعتبر العلاقة تأجيراً للعمالة؟

يثور السؤال عندما تنفذ عمالة موظفة لدى شركة أجنبية أعمالاً في الدنمارك لصالح شركة دنماركية.

لا يقتصر التقييم على ما كتبه الطرفان في العقد، إذ تنظر القواعد الضريبية أيضاً إلى الطريقة الفعلية التي يعمل بها التعاون.

ومن أهم عناصر التقييم ما إذا كان العمل الذي تؤديه العمالة الأجنبية يشكل جزءاً مندمجاً في نشاط الشركة الدنماركية.

فإذا كان العمل جزءاً طبيعياً من التشغيل الاعتيادي للشركة الدنماركية، فقد يرجح ذلك وجود تأجير للعمالة. أما إذا تولت الشركة الأجنبية مهمة مستقلة ومحددة بوضوح، فقد تكون العلاقة علاقة مقاولة مستقلة.

ولذلك فإن الظروف الفعلية للتعاون هي التي ترجح في النهاية.

02

تأجير عمالة أم علاقة مقاولة مستقلة؟

يثير التمييز بين الحالتين عدداً كبيراً من القضايا الضريبية.

فقد يبرم الطرفان عقداً يصف التعاون بأنه مقاولة، دون أن يكون ذلك بالضرورة حاسماً من الناحية الضريبية.

وتنظر هيئة الضرائب الدنماركية، من بين أمور أخرى، إلى من يدير العمل فعلياً، ومن يقرر كيفية تنفيذ المهمة، ومن يوفر أدوات العمل، ومن يتحمل المخاطر المالية لتنفيذه.

كما يهم ما إذا كانت الشركة الأجنبية تحدد بنفسها عدد العاملين اللازمين للمهمة، وما إذا كانت تتمتع باستقلالية حقيقية في تخطيط العمل وتنفيذه.

ويعتمد التقييم دائماً على الوقائع المحددة، ولذلك قد تنتهي حالات متشابهة ظاهرياً إلى نتائج ضريبية مختلفة.

كيف ندير القضايا الضريبية
03

طبيعة العمل المنفذ عنصر جوهري

من الأسئلة المهمة ما إذا كانت المهمة التي تنفذها الشركة الأجنبية تقع ضمن مجال النشاط الاعتيادي للشركة الدنماركية.

فإذا تعاقدت شركة زراعية على تشييد مبنى، فإن أعمال البناء تقع عادة خارج نشاطها الاعتيادي.

أما إذا استعانت الشركة نفسها بعمالة أجنبية للعمل في الحقول أو الحظائر، فإن المهمة تقترب كثيراً من تشغيلها الخاص.

وبالمثل، قد تعتبر أعمال البناء المنفذة لصالح شركة نشاطها تشييد المباني جزءاً مندمجاً في نشاط تلك الشركة، بحسب الظروف.

غير أن قطاع الشركة وحده ليس حاسماً، إذ يجب تقييم التعاون في مجمله.

04

العقد مهم لكنه ليس حاسماً

تعد صياغة عقد جيد أمراً مهماً عندما تدخل شركة دنماركية في تعاون مع شركة أجنبية.

وينبغي أن يوضح العقد المهمة المطلوبة، والمسؤول عن العمل، وكيفية تحديد المقابل، ومن يوفر العاملين والمعدات، ومن يتحمل المخاطر إذا لم ينفذ العمل حسب الاتفاق.

لكن العقد لا يكفي وحده. فإذا اختلف الواقع عما ورد في الاتفاق، فإن هيئة الضرائب الدنماركية ترجح مبدئياً الظروف الفعلية.

لذلك من المهم أن يدعم كل من العقد والممارسة الفعلية المعالجة الضريبية المعتمدة.

05

ما الآثار المترتبة على الشركة الدنماركية؟

إذا اعتبرت العلاقة تأجيراً للعمالة ضريبياً، فقد تلتزم الشركة الدنماركية باقتطاع ضريبة تأجير العمالة ومساهمة سوق العمل الدنماركية عند سداد المقابل للعمالة الأجنبية.

ووفق القواعد تبلغ ضريبة تأجير العمالة 30 في المئة، إضافة إلى مساهمة سوق العمل البالغة 8 في المئة.

وقد تكون العواقب كبيرة إذا لم تجر الشركة الاقتطاع اللازم. فبإمكان هيئة الضرائب الدنماركية لاحقاً توجيه مطالبة إلى الشركة الدنماركية، حتى لو كان العاملون موظفين رسمياً لدى الشركة الأجنبية ويتقاضون أجورهم منها.

وفي القضايا التي يشمل فيها المقابل المدفوع للشركة الأجنبية العمل والمواد معاً، قد يثور سؤال عن الجزء المتعلق بالعمالة. وهنا يكتسب التوثيق أهمية كبيرة.

إذا كان النزاع يتعلق أيضاً بما إذا كان ينبغي اعتبار الشخص موظفاً بدلاً من عامل مستقل، فقد تنشأ مسألة مستقلة بشأن التزام صاحب العمل باقتطاع ضريبة الدخل ومساهمة سوق العمل.

اقرأ المزيد عن التزامات صاحب العمل بالاقتطاع الضريبي
06

متى تعتبر الشركة الأجنبية مقاولاً مستقلاً؟

إذا نفذت الشركة الأجنبية فعلاً مقاولة مستقلة، فلا تلتزم الشركة الدنماركية مبدئياً باقتطاع ضريبة تأجير العمالة ومساهمة سوق العمل عن العاملين الأجانب.

ومما يرجح وجود علاقة مقاولة مستقلة أن تنظم الشركة الأجنبية العمل بنفسها، وتحدد عدد العاملين، وتحضر المعدات اللازمة، وتتحمل مخاطر مالية حقيقية عن النتيجة.

كما قد تكون لطريقة تحديد المقابل أهمية. فقد يدعم السعر الثابت لمهمة محددة وجود مقاولة مستقلة، خصوصاً إذا تحملت الشركة الأجنبية مخاطر عدد العاملين وساعات العمل اللازمة.

غير أن الحاسم دائماً هو الصورة الإجمالية.

07

قد يحسم التوثيق القضية

يحتل التوثيق مكانة مركزية في قضايا تأجير العمالة.

وتنظر هيئة الضرائب الدنماركية عادة في:

  • العقود وأسس التعاون
  • الفواتير وحركة المدفوعات
  • المراسلات بين الطرفين
  • وصف المهام ونطاق العمل
  • التنظيم العملي لتنفيذ العمل
  • معلومات عن العاملين والمعدات

لذلك لا يكفي النظر إلى تسمية الاتفاق، بل إلى ما إذا كان التوثيق يظهر فعلاً أن الشركة الأجنبية نفذت مهمة مستقلة.

وفي القرار SKM2019.554.SR اعتبر عمل شركة أجنبية في تركيب وتفكيك أنفاق الزراعة نشاطاً مستقلاً، وقد روعي في ذلك الاتفاق على سعر ثابت، وتحمل الشركة الأجنبية مخاطر مالية، وتحديدها عدد العاملين بنفسها، وإحضارها أدوات العمل اللازمة.

ومثل هذه الوقائع قد تكون حاسمة عند تقييم الهيئة للتعاون.

اقرأ عن قضايا ضريبة القيمة المضافة والمقاولين من الباطن
08

المسؤولية عن الضرائب غير المقتطعة

لا تتعلق قضية تأجير العمالة بكيفية فرض الضريبة على العاملين الأجانب فحسب. فبالنسبة للشركة الدنماركية تكون المسؤولية عن الضرائب غير المقتطعة لا تقل أهمية.

فإذا رأت هيئة الضرائب الدنماركية أن الشركة كان عليها اقتطاع الضريبة ومساهمة سوق العمل، جاز للسلطات توجيه المطالبة مباشرة إلى الشركة.

وقد تكون المبالغ كبيرة، خصوصاً إذا استمر التعاون لفترة طويلة أو شمل عدداً كبيراً من العاملين.

وفي هذه القضايا يلزم بحث ما إذا كانت العلاقة تشكل فعلاً تأجيراً للعمالة، وما إذا كانت شروط تحميل المسؤولية متوافرة.

اقرأ عن الطعن أمام هيئة الضرائب والمحكمة الوطنية للضرائب
09

عندما يكون للقضية بعد جنائي

في بعض القضايا تقيّم هيئة الضرائب الدنماركية ما إذا كان عدم الاقتطاع قد يرتب مسؤولية جنائية.

ولا يؤدي كل خطأ إلى عقوبة، إذ تعتمد المسألة على تقييم محدد للوقائع ولما كانت الشركة والأشخاص المسؤولون يعرفونه أو كان ينبغي أن يعرفوه.

تعمل HAY LAW في القضايا الضريبية والقضايا الجنائية الضريبية، ويمكنها لذلك إدارة القضية بصورة متكاملة إذا تطورت الرقابة.

اقرأ عن القضايا الجنائية الضريبية

اتصل بنا

هل فتحت هيئة الضرائب الدنماركية قضية تأجير عمالة؟

إذا رأت هيئة الضرائب الدنماركية أن تعاون الشركة مع مورد أجنبي يشكل في الواقع تأجيراً للعمالة، فينبغي تقييم القضية وفق وقائعها الخاصة. فالوصف الأولي الذي اعتمدته الهيئة ليس بالضرورة حاسماً. في HAY LAW نراجع العقد، والطريقة الفعلية لتنفيذ العمل، والأساس الذي بنت عليه الهيئة مطالبتها. ونقدم المساندة طوال مراحل القضية، من الرقابة الأولى وحتى الطعن أمام المحكمة الوطنية الدنماركية للضرائب أو التقاضي أمام المحاكم.